رياض محمد حبيب الناصري
340
الواقفية
الآية : « فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ » « 1 » ثم أهوى بيده الينا ونحن جماعة فينا جميل بن دراج وغيره ، فقلنا : أجل واللّه جعلت فداك لا نكفر بها « 2 » . وما رواه كذلك : . . . . عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : قال لي : يا جميل لا تحدث أصحابنا بما لم يجمعوا عليه فيكذبوك « 3 » . قال محمد بن مسعود : سألت أبا جعفر حمدان بن أحمد الكوفي ، عن نوح بن دراج ؟ فقال : كان من الشيعة ، وكان قاضي الكوفة ، فقيل له : لم دخلت في أعمالهم ؟ فقال : لم أدخل في أعمال هؤلاء حتى سألت أخي جميلا يوما فقلت له : لم لا تحضر المسجد ؟ فقال : ليس لي ازار . وقال حمدان : مات جميل عن مائة ألف ، وقال حمدان : كان دراج بقالا وكان نوح مخارجة من الذين يقتتلون في العصبية التي تقع بين المجالس ، قال : وكان يكتب الحديث ، وكان أبوه يقول : لو ترك القضاء لنوح أي رجل كان ثقة « 4 » . وما رواه الكشي كذلك : نصر بن الصباح قال : حدثني الفضل بن شاذان قال : دخلت على محمد بن أبي عمير وهو ساجد ، فأطال السجود ، فلما رفع رأسه ذكر له الفضل طول سجوده ، فقال : كيف لو رأيت جميل بن دراج ، ثم حدثه انه دخل على جميل فوجده ساجدا ، فأطال السجود جدا ، فلما رفع رأسه قال له محمد بن عمير : أطلت السجود ؟ فقال : كيف لو رأيت معروف بن خربوذ « 5 » . وقال الكشي في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون ، وأقرّوا لهم
--> ( 1 ) سورة الأنعام ، آية 89 . ( 2 ) الكشي ج 2 ص 520 حديث 467 . ( 3 ) « تنقيح المقال : ج 1 ص 231 » . ( 4 ) المصدر السابق حديث : 468 . ( 5 ) المصدر السابق : حديث 469 .